أطفال المدارس الإعدادية يصنعون العاب الكترونية
تحت نظامي التشغيل Windows
و Android
أطفالا يتعاملون بكل طلاقة مع التكنولوجيا
الرقمية، يصنعون ألعابا، بكل ثقة في النفس، مستعملين
احدث البرامج المرئية الخاصة بصناعة الألعاب مثل سكراتش Scratch الذي يعمل تحت نظام
التشغيل Windows و نظيره Catroid الذي يعمل تحت نظام التشغيلAndroid
فكيف لأطفال في سنهم أن يتعلموا البرمجة
بهذه الطلاقة بالرغم من أنها تعد من أصعب العلوم التي تدرس؟
في بادرة هي الأولى من نوعها في تونس، أتاحت
جمعية أساتذة الإعلامية المميزينEIM الفرصة لتكوين أربعين
تلميذا، تتراوح أعمارهم بين الحادي عشر والخامس عشر سنة، من مختلف الجهات التونسية: المنستير، المهدية، تونس، نابل، القصرين و
سوسة.
التكوين شمل برنامج Scratch في البداية ثم Catroid الذي يعتبر مناظر
لScratch و ذلك من اجل المرور
من Windows الى Android الذي هو مكدس البرمجيات للهواتف النقالة.
نظم التكوين على مرحلتين:
المرحلة الأولى في ديسمبر 2012 و الثانية في مارس 2013 بالمدرسة الإعدادية
علي بورقيبة بالمنستير. عقبت هذا التكوين المسابقة الوطنية الأولى TUCS 2013 يوم 9 افريل2013.
.(Tunisian Competition in
SCRATCH)
السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا وقع الاختيار على برنامج Scratch تحديدا؟
أثبتت عدة دراسات أن الأسلوب الصحيح في
تعلم الطفل، يتمثل في التخيل فالإنشاء فاللعب فالمشاركة فالتفكر ثم العودة إلى التخيل
من جديد.
إن هذا الأسلوب يناسب احتياجات القرن الحادي و العشرين و ينمي القدرة على التفكير الإبداعي لتصبح مفتاح للنجاح و الرضا عن النفس مهنيا و شخصيا.
إن هذا الأسلوب يناسب احتياجات القرن الحادي و العشرين و ينمي القدرة على التفكير الإبداعي لتصبح مفتاح للنجاح و الرضا عن النفس مهنيا و شخصيا.
و لكن معظم مدارس اليوم، للأسف بعيدة عن الاحتياجات العصر، و لا تعبر عن
طموحات التلاميذ، فالبرامج التي تدرس، لم تصمم أصلا لمساعدة التلاميذ على تطوير أنفسهم
كمفكرين إبداعيين.
جمعية أساتذة الإعلامية المميزينEIM :، أرادت تطبيق هذا
الأسلوب، لتعلم الخوارزميات والبرمجة، التي طالما تذمر منها التلاميذ بحجة أنها صعبة
التعلم، مضجرة و معقدة، مما يجعلهم يعزفون
عن التوجه إلى شعبة علوم الإعلامية.
بحثنا أولا عن الأسباب التي جعلت الخوارزميات
صعبة الفهم، بالرغم من أننا نشهد ثورة رقمية غير مسبوقة، و بالرغم من أن جيل اليوم
يتمتع بموهبة فائقة في تعلم إجادة استخدام التكنولوجيا من الهواتف الذكية إلى الحواسيب اللوحية بكل ثقة في النفس. حيث انه لا يجد صعوبة في استخدام
شاشات اللمس، أو الضغط على الزر التي تحويها تلك الأجهزة. إلا أن ممارساته تندرج جلها
في استهلاك المحتوى الرقمي (كممارسة الألعاب على الإنترنت وتصفح الواب)، وهناك قلة
منهم فقط تستطيع صنع ألعابها أو رسومها المتحركة أو برامج المحاكاة الخاصة بها، كما
لو أن معظم النشء يستطيعون "القراءة"
ولكنهم عاجزون عن "الكتابة".
إن هذه القدرة على الكتابة (أي التصميم والإنشاء والابتكار بواسطة
التقنيات الحديثة) تتطلب تعلّم شيء من البرمجة، ولكن العديد من العوائق قد تقف في
وجه ذلك، ومنها صعوبة استخدام لغات البرمجة، والسياقات والأنشطة التي تُقدَّم من
خلالها البرمجة والتي عادةً ما تكون بعيدةً عن اهتمامات النشء، وغياب الوسط الذي
يقدم التشجيع والتحفيز والإرشاد أثناء عملية التعلّم.
لذلك رأت جمعية أساتذة الإعلامية المميزين
تطبيق أسلوب التعليم الحديث، على فئة عمرية معينة تخص أطفال المدارس
الإعدادية الذين تتراوح أعمارهم بين الحادي عشر والخامس عشر سنة. وذلك بدمج اللعب والتصميم
والتعلم من خلال استعمال لغة برمجة جديدة اسمها سكراتش Scratch تمكن الأطفال من صناعة الألعاب إضافة إلى القصص التفاعلية، الرسوم المتحركة،
الموسيقى والفنون و بالتالي يصبح التلميذ المفكر أكثر إبداعا عندما يطور ألعابه الخاصة.
و كان مشروعنا في استعمال Scratch هو جعل البرمجة جذابة
و سهلة المنال للجميع، و تغيير النظرة السلبية
إلى البرمجة.
و Scratch يعتمد على تجميع
لبنات رسومية تماما مثل تجميع قطع Logo او Puzzle فما عليك سوى نقر كدسة من اللبنات ليبدأ تنفيذها مباشرة ويمكنك كذلك إجراء
تعديلات على الكدسة فيما هي قيد التنفيذ، مما يسهِّل اختبار أفكار جديدة بشكل تصاعدي
وتكراري.
أثناء عمل التلاميذ على مشاريع سكراتش، فإنهم يملكون الفرصة لتعلم مفاهيم
برمجية هامة كالتكرار والشروط والمتغيرات وأنماط المعطيات والأحداث والعمليات.
الجدير بالذكر أن التكوين شهد استحسان وإقبال
التلاميذ على هذا النوع من البرامج السهلة والمفيدة و القادرة على تنشئة جيل جديد من
المفكرين المبدعين المنهجيين، المتمكنين من استخدام البرمجة للتعبير عن أفكارهم.
EIM تشكر كل من ساهم في انجاز هذا المشروع. من الأساتذة الذين ساهموا في التكوين ، الأولياء الذين امنوا
بنا و بفكرة المشروع، و لا ننسى طبعا التلاميذ الموهوبين والمتشوقين لتعلم كيفية صناعة
الألعاب، مثل لعبة Pacman ، Racing
car أوSuper
Mario
هل نأمل في تعميم تدريس البرمجة في
مدارسنا الإعدادية عن قريب؟ نرجو ذلك ...
جمعية أساتذة الإعلامية المميزين
www.eimajuscules.info





Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire